عبد اللطيف عاشور
129
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
[ باب الجيم ] 1 - الجراد ( أ ) الجراد في اللغة : الجراد : فصيلة من الحشرات المستقيمات الأجنحة ، واحده جرادة للذكر والأنثى . وفي المثل : « ما أدرى أي الجراد عاره » . يضرب للشئ يذهب ولا يوقف له على أثر ! والدّبى : الجراد قبل أن يطير ، أو أصغر ما يكون من الجراد . والجراد مشتق من الجرد ، قال تعالى : يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ [ سورة القمر اية : 7 ] والجراد إذا خرج من بيضه يقال له : الدّبى ، فإذا طلعت أجنحته فهو الغوغاء ، الواحدة غوغاة ، وذلك حين يموج بعضه في بعض ، فإذا بدت فيه الألوان ، واصفرت الذكور ، واسودت الإناث سمى جرادا حينئذ . ( ب ) طبائع الجراد : قالوا في الجراد : « خلقة عشرة من جبابرة الحيوان مع ضعفه : وجه فرس ، وعينا فيل ، وعنق ثور ، وقرنا أيّل ، وصدر أسد ، وبطن عقرب ، وجناحا نسر ، وفخذا جمل ، ورجلا نعامة ، وذنب حية » . وللجرادة ستة أرجل : يدان في صدرها ، وقائمتان في وسطها ، ورجلان في مؤخرها ، وطرفا رجليها منشاران كما يقول الدميري . والجراد من الحيوان الذي ينقاد لرئيسه فيجتمع كالعسكر ، إذا ظعن أوله ( سار وطار ) تتابع جميعه ظاعنا ، وإذا نزل أوله نزل جميعه ، ولعابه سم ناقع للنبات لا يقع على شئ منه إلا أهلكه !